حملة الأشرطة الحمراء من أجل حرية الأسرى الفلسطينيين هي حملة تضامن دولية تكشف الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وتطالب بالإفراج الفوري عن المعتقلين الفلسطيين، تهدف هذه الحملة إلى كسر حاجز الصمت الدولي ورفع الوعي حول قضية الأسرى، والمطالبة بالإفراج الفوري عنهم، خاصة في ظل الظروف الإنسانية الصعبة والانتهاكات المتصاعدة التي يتعرضون لها. الأشرطة الحمراء ليست مجرد رمز، بل تمثل الدم والألم والاحتجاز غير المشروع للفلسطينيين خاصة في قطاع غزة.
أهداف حملة الأشرطة الحمراء
تتمحور أهداف حملة الأشرطة الحمراء حول كسر الصمت وتحقيق العدالة وكشف المعاناة والانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى في فلسطين كافة، وتركز بشكل خاص على الأسرى من قطاع غزة، أبرز هذه الأهداف:
1.تسليط الضوء على قصص الأسرى
تركز الحملة على تسليط الضوء على الانتهاكات القانونية التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون داخل السجون، بما في ذلك الاعتقال التعسفي بدون توجيه تهم واضحة، تهدف الحملة إلى توثيق الظروف داخل السجون، مثل نقص الرعاية الصحية، العزلة الطويلة، والضغط النفسي، والتعذيب المستمر، بحقهم بالإضافة إلى إبراز الفئات المختلفة المتأثرة، من الأطفال والنساء والأطباء والصحفيين والناشطين. كما تعمل الحملة على رفع الوعي الدولي حول هذه الانتهاكات، ودعم الجهود الحقوقية للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين.
2.الوعي بالانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى
تهدف الحملة إلى رفع الوعي بالانتهاكات المستمرة التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون داخل السجون الإسرائيلية، والتي تشمل التعذيب الجسدي والنفسي، والإهمال الطبي المتعمد، والتجويع الممنهج الذي يؤثر على حياتهم اليومية وصحتهم الجسدية والنفسية. هذه الانتهاكات تتفاقم يومًا بعد يوم، ما يزيد من معاناة الأسرى ويجعل حياتهم داخل السجون صعبة بشكل لا يُطاق، خاصة مع احتجازهم بدون تهم واضحة أو محاكمة عادلة. كما تتأثر بهذه الظروف جميع الفئات، بما في ذلك الأطفال، النساء، الأطباء، الصحفيين، والناشطين الذين يُحتجزون لمجرد نشاطهم المدني أو مهنتهم، وتهدف الحملة أيضًا إلى تسليط الضوء على حجم الانتهاكات القانونية والحقوقية التي تخالف القوانين الدولية، وزيادة الضغط على المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية لاتخاذ خطوات فعالة لضمان حماية الأسرى وتحقيق العدالة لهم.
3.المطالبة بالإفراج الفوري
المطلب الرئيسي لهذه الحملة هو الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأسرى الفلسطينيين، بمن فيهم الأسرى الإداريون الذين يُحتجزون دون أي تهمة أو محاكمة، وكذلك الأطفال والنساء الذين يتعرضون لظروف اعتقال قاسية تخلّ بحقوقهم الأساسية. تشير التقديرات إلى أن هناك حوالي 9200 أسير فلسطيني محتجزين في السجون الإسرائيلية، من بينهم 3400 أسير إداري محتجز بشكل تعسفي لفترات متفاوتة، وأكثر من 50 أسيرة يعانين ظروفًا صعبة تشمل العزل والإهمال الطبي، وحوالي 460 طفلًا معتقلًا غالبًا لأسباب مرتبطة بأنشطتهم أو بسبب عائلاتهم.
اقرأ المزيد الصمت الإعلامي في غزة
الوضع الراهن للأسرى في غزة
شهدت أوضاع الأسرى الفلسطينيين في الفترة الأخيرة تصعيدًا خطيرًا، لا سيما في قطاع غزة، حيث تجاوز عددهم عشرة آلاف أسير، من بينهم نحو 3,400 معتقل يُحتجزون دون توجيه تهم أو الخضوع لمحاكمات، في إطار ما يُعرف بسياسة “الاعتقال الإداري”، إضافة إلى هناك عدد كبير من المعتقلين النساء والأطفال وصحفيين وناشطين، كما يواجهون تدهورًا في الحالة الصحية، حيث يتعمد الاحتلال الإسرائيلي إهمال حالة الأسرى الصحية، وترفض السلطات تقديم الفحوصات الأساسية والعلاج المناسب رغم خطورة حالتهم الصحية، الأمر الذي يؤدي إلى وفاة بعضهم داخل سجون الاحتال الإسرائيلي.
كما لا يزال التعذيب جزء من نظام سجون الاحتال الإسرائيلي، حيث يتم ممارسة الانتهاكات وأقسى أنواع التعذيب تجاه الأسرى من مختلف الفئات، حتى الأطفال. إضافة إلى منعهم من التواصل مع عائلاتهم ولو بمكالمة هاتفية، الأمر أشبه بالعزلة النفسية التي يتعرض لها المحتجزون لدى السلطات الإسرائيلية، كما ان ظروف الاحتجاز تعاني من ا
لاكتظاظ الشديد وغياب المقومات الصحية مما يسبب بانتشار الأمراض بشكل أسرع على الرغم من حرمانهم من تلقي العلاج.
- حسام ابو صفية مدير مستشفى الشهيد كمال عدوان في قطاع غزة، محتجز لدى سلطات الاحتلال بدون تهم واضحة، حرم من التواصل مع عائلته، كما خسر 40كغ من وزنه ويعرض إلى أشد أنواع التعذيب الامر الذي يهدد حياته في الوقت الراهن، وحالته تمثل الآف الأسرى الذين يواجهون الاختفاء القصري والاحتجاز دوت تهم موجهة او محاكمات.
- الأسير عمر عبد الهادي الذي أُفرج عنه بعد 425 يومًا من الاعتقال، ليتلقى خبرا مفاده أن إسرائيل قتلت كامل عائلته.
اقرأ المزيد حملة دعم أبناء الأسرى في غزة تبرع
إلى جانب الأسماء المعروفة، هناك آلاف المحتجزون الفلسطينييون الذين يتعرضون إلى أشد أنواع التعذيب الجسدي والنفسي والحرمان من العلاج والطعام، والعديد منهم قد استشهد بالفعل جراء التعذيب الذي يمارسونه جنود الاحتلال تجاههم. ويأتي دور حملة الأشرطة الحمراء للنداء بالإفراج العاجل عن المعتقلين الفلسطينيين الذي حرموا من أبسط مقومات الحياة.

